×
☰ القائمة

#3 استشارة

السائلة:نوره

السلام عليكم ورحمة الله..
أنا فتاة أبلغ من العمر 22 سنة خريجة لغة إنجليزية بمعدل عالي وطالبة دبلوم لإعداد المعلمات.. مميزة في دراستي وعند عائلتي طموحة جداً ولدي الكثير من الأنشطة محبوبة عند صديقاتي جداً أحب القراءة والكتابة وأتمنى دوما أن أحقق شيئا مميز بحياتي ولكني دائماً أشعر بأنني ليست جيدة بما يكفي وقليلاً ما يعجبني عمل من أعمالي وإن مدحوه الناس وهذا يسبب لي ضغطا فدائما ليست راضية عن نفسي ولا أملك الصبر لأحسن من نفسي ولا الثقة بقدرتي.. بالإضافة لأنني كنت مخطوبة لمدة سنة ونصف لشاب كنت محسودة حرفياً عليه من أقاربي لأنه طبيب ودائماً ما أسمعهم قائلين “دكتور!” بصيغة تعجب عندما أخبرهم.. وكانت عائلته مميزة في التعليم مهندسين ودكاترة فكنت أشعر بالنقص وبأنني لن أستطيع ان أكون في مستواهم وهذا ما سبب لي ضغطا فظيعا طيلة فترة خطبتي.. وهم يسافرون ونحن لا وعائلتهم مناصب بينما نحن مناصبهم عادية.. بالإضافة إلى مقارنة أمي وخالاتي بزوجة أخيه وجمالها واهتمامها بنفسها (لم أراها ابداً) ولكني كنت أغار جداً مع أنني جميلة ولكني لست كالفتيات أهتم كثيرا بشكلي.، ولم أكن قادرة حتى لأدافع عن نفسي بالقول بأنني متفوقة فهي كانت خريجة إنجليزي مثلي ومتفوقة أكثر.. كنت أتظاهر أمامهم بأني غير مهتمة بالرغم من أني كنت أغار كثيرا ( كانت سنة عصيبة جدا لا أحب تذكرها الآن) قبل ملكتي بأسبوع وشبكتي بشهور قليلة تم فسخ خطبتي بدون مقدمات لخلاف بين والدي ووالده بعد أن اخترت فستان الشبكة وقمت بفحص الزواج.. شعرت بصدمة وحزن شديد تظاهرت بالقوة بالرغم من أني لازلت أشعر بالانكسار لم أكن أتحدث مع خطيبي في فترة الخطبة ولكني كنت أبحث عنه في مواقع التواصل وأتابعه بدون علمه تعلقت به كثيرا وكنت أتحدث عنه أمام أهلي وصديقاتي وأقاربي وأريهم صوره وأخبرهم بأخباره بشغف. شعرت بالانكسار لخوفي من شفقتهم لم أعد أتحدث عنه كثيراً ولكني شعرت بصدمة بغضب بفراغ بقهر بكره وبحقد ورغبة في الانتقام أكبتها في نفسي ولا أتحدث عنها ولكن أشعر بها إلى الآن وبعد مرور أربعة أشهر.. أتساءل أن كنت مرغوبة إن كنت فعلاً جميلة أن كان هناك رجلاً كما أتمنى سيتقدم لخطبتي.. خطبتي 3 أشخاص ورفضتهم ليس حبا في الرجل السابق ولكن لأني لا أظنهم مناسبين.. مازلت أشعر برغبة في الارتباط لأرد اعتباري ولأشبع عاطفتي التي كانت مشحونة بالحب لذلك الإنسان وخذلني..، لا أدري كيف أصف مشاعري.. لكنه شيء متعب.. الآن أيضاً أعاني من ضغوط.. خوف وغضب وكره.. أمي وخالاتي يضغطون علي يريدون أن أخفف من وزني (لست سمينة ولكن لا يعجبهم جسمي) وأن أهتم أكثر بشكلي.. بالإضافة لرغبتي في التميز أكثر في دراستي وعدم صبري على إنتاجي الذي لا يعجبني وعلى عدم قدرتي على تنظيم وقتي.. أدرس الآن وعندي العديد من التكاليف وأعاني من ضيق الوقت أو عدم القدرة على تنظيمه وإحباط شديد.. أحيانا ينتابني ضيق في التنفس ورجفة في الجسم ودوخة وتسارع في نبضات القلب قد يصل إلى عدم إحساسي بوجودي وتشتت كبير في الانتباه لم أكن أعاني ذلك من قبل.. أمي تقول “عين” وأنا أوسوس هل هو بسبب الضغوطات النفسية أم أنه شيء عضوي.. أنا البكر في عائلتي وعائلتي عائلة رائعة وداعمة ويساعدوني كثيراً لأتميز ويراعون مشاعري.. لكن أحياناً قليلة يقسون في الكلام وأحياناً أنا (ما أقصّر) في فعل المثل.. تحياتي.

الإجابة

و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته..
حياك الله أختي الفاضلة نورة ومرحباً بك .
يمكنني أن أختصر مشكلتك بكلمات بسيطة..
وهي أنك تعانين من ضعف في ثقتك بنفسك.. ومررت ببعض الضغوط التي سببت لك إحدى مشكلات القلق وهي نوبة الذعر.. والتي من أعراضها سرعة ضربات القلب والتنفس.. والرجفة وهبات السخونة أو البرودة وغصة الحلق.. دوخة وغثيان.. إحساس بالوهن في الأرجل..
و هذه المشكلة بفض الله مشكلة بسيطة رغم ما تسببه من متاعب لصاحبها.. لكن إذا أحسنت التعامل معها تصبح تحت السيطرة وبفترة وجيزة.. وتزول بإذن الله .
ومن المهم في التعامل معها أن تكوني على يقين أنها ليست خطرة.. وأن ما يأتيك من أفكار سلبية عنها أنها قد تسبب الموت أو فقدان الوعي أو الجنون.. إنما هي أفكار سلبية تسبب التوتر مما يزيد الأعراض.. فعليك بالتخلص من تلك الأفكار والتشاغل عنها.. وعند إحساسك بالأعراض نظمي تنفسك بأخذ شهيق من الأنف وأن يكون التنفس من البطن لا الصدر.. ثم احبسيه خمس ثواني وأخرجيه بهدوء.. وكرري ذلك.. وستشعرين تدريجياً بزوال الأعراض.. كما أن غسل وجهك بالماء البارد يعطيك نتيجة جيدة..
ومن المهم أثناء وجود الأعراض أن تتحلي بالشجاعة فقد اتفقنا أن الأعراض غير مؤذية لذا فلا داعي للخوف.. بل احرصي على أن تبدئي بالطلب من الأعراض بالزيادة.. مع تنظيم التنفس وذلك سيباعدها عنك لتصبح تحت السيطرة.
أما بالنسبة لثقتك بنفسك.. فمن المهم جدا مراقبة حواراتك الذاتية فهي سبب رئيسي في المشكلة.. واجعليها دائماً ايجابية لتدعمك.. أنا ناجحة.. أنا جميلة..
واحرصي على أن تكون لغة الجسد لديك قوية لتزيدك ثقة.. بمعنى أن تقفي بانتصاب القامة وكذلك في جلوسك.. وأن تتواصلي بصرياً مع من تحدثيه.. وأن تكون نبرة صوتك قوية وغير منخفضة..
وأنصحك أن تحاولي التنفيس عن مشاعرك بكتابة كل ما تشعرين به وكل ما حصل من أحداث مع خطيبك السابق لتتخلصي من الكبت والضغوط النفسية.. وتبدئي حياتك من جديد بكل قوة وتفاؤل.
دعواتي لك بالتوفيق.

المصدر: لها أون لاين

http://cutt.us/cAgha



أترك تعليق