×
☰ القائمة

#10استشارة

السائلة: فاطمة

١. هل عندي رهاب اجتماعي؟
٢. شلون ومتى بدا؟  
في اشيا صارت لي وانا صغيره فمش متأكده اذا هي السبب ولا لاء بس بكتبهم تحت.
– كان سمعي ضعيف وسويت عملية/ ومن وانا صغيره متينه. 

– من ابتدائي لم جات بنت جديدة وصارت تجيب درجات أعلى وعيون الناس كلها كانت علي ، خاصة أن المدرسة صغيره وبفريج صغير والكل يعرف بعض ، وكان الكل يعلق خاصة ربعي واهلي ، كنت وايد متضايقة وخايفة من الموضوع ، كنت وايد احب الدراسة ، وكأن البنت الجديدة خذت مني شي حقي ، شوي شوي كانت تاخذ درجات أعلى وبالنهاية طلعت الأولى عالصف وسكتت ولا فضفضت حق حد عن الموضوع.

-تعرضت لمضايقات بالمدرسة ومن الخوف ما كنت اعرف ارد ولا اتصرف. 

– ابلة الكيميا كانت كل مره ببداية كل حصة تسألني اسئلة ولا اعرف ارد وكل الصف يطالع فيني ، وكنت اتوتر واتلعثم، كانت بس تسألني انا وبنت ثانيه مادري ليش فكنت احس انها مستقصدتني وللحين اسأل نفسي ليش كانت تسألني انا؟ شمعنى انا؟ وكرهت نفسي وحياتي ذيك الفتره، والحين انا فالكلية كل ما استاذ يسألني سؤال جدام الكلاس اخاف وقلبي يدق بسرعه ولا اعرف ارد حتى لو اني اعرف الاجابة مخي يوقف ولو اي شخص يسألني جدام مجموعه او شخص واحد. وكأن صار عندي فوبيا من هالشي.

– اخاف اتصل وحتى خذا مني فتره طويلة عشان احجز موعد اسنان. 

                 ————————————

٣. الأعراض؟
– خوف شديد من الاحراج او الفشل
– اتوقع اسوء شي يصير من قبل/بعد موقف بسيط
– اتجنب المواجهه (أثر على دراستي) وما اروح اي مكان الا حد معاي
– احس مخي يصير فاضي لم اسوي بريزينتيشن او لم أتكلم فمكان عام. وماحب اروح الاماكن العامه لان احس كل العيون علي ويحكمون علي من اي شي اسويه.
– لم أتكلم جدام أحد اضيع الكلام وانسى ايش ابي اقول من التوتر
– اروح اي مكان بدري عشان اتجنب عيون الناس لي
– اكنسل طلعاتي مع الناس وما اطلع وايد 
– لم اكلم حد ما اقدر اشوفه بعينه لمده طويلة ولساني ينربط وانسى اللي ابي اقوله

الإجابة:

السلام عليكم ورحمة الله

حياك الله ابنتي الحبيبة فاطمة ومرحباً بك.

ما ذكرته عزيزتي من أعراض تمثل الرهاب الاجتماعي.. وكل ما حصل من مواقف هي في الماضي، أما الآن فأنت أكثر نضجاً من السابق وبوسعك تجاوز مشكلتك إن شاء الله. فمن أهم السبل العلاجية للرهاب الاجتماعي العلاج المعرفي السلوكي والذي يعني أن الفكرة هي من تجلب المشاعر ومن ثم السلوك.

فمثلاً لو سألتك أستاذتك سؤالاً أمام الزميلات فأنت أمام خيارين: إن فكرت أنك تحت أنظارهم وأنك مراقبة وبالتالي سيصبح أي خطأ محل انتقاد واستهزاء فإنك ستشعرين بالتوتر واحمرار الوجه والرجفة و.. جميع الأعراض التي ذكرتها وبالتالي سيكون سلوكك الإحجام عن الإجابة. بينما لو فكرت بطريقة إيجابية أنا أقدر على الإجابة وأي خطأ هو أمر طبيعي فنحن هنا لنتعلم والكل يخطئ فإنك ستكونين أكثر قوة ولن تشعري بأي أعراض جسدية ولن تتطاير المعلومات منك أو تتلعثمي وبالتالي ستؤدين إجابتك بوضوح وتميز.

لذلك من المهم تعديل أفكارك برصدها في جدول لتكوني أكثر ملاحظة لها وتتمكني من تعديلها والتحكم بنفسك. وحدثي نفسك دائماً بإيجابية أنا أقدر أنا ناجحة وأستطيع القيام بالمهام بصورة جيدة.. وتأكدي أن الجميع منشغل بنفسه وما تشعرين به بأنك مستهدفة بنظرات من حولك غير صحيح.

ومن المهم أيضاً تكرار تعرضك في الخيال للمواقف الاجتماعية. كأن تتخيلي إلقائك أمام زميلاتك وأنت قوية وواثقة وكلماتك واضحة. فتكرار ذلك يساعدك على المواجهة الفعلية ويكسر حاجز الخوف خاصة إن مارست الاسترخاء وطبقت الاسترخاء التنفسي قبل كل موقف يسبب لك القلق كما شرحت لك سابقاً.

ومن المهم تدعيم ثقتك بنفسك بكتابة إنجازاتك ونجاحاتك الماضية والحاضرة في مفكرة يومية وأن تحاولي قراءتها بشكل مستمر لأن مشكلة الرهاب تجعل من نظرتك لذاتك متدنية وكأن الماضي كله إخفاقات دون نجاح.. لذلك لابد من أن تدعمي نفسك بكل نجاحاتك .

واحرصي دائماً على مواجهة المواقف الاجتماعية ولا تنسحبي منها فكل مواجهة هي دعم لقوتك وكسر للرهاب.. وابدئي بالتدريج العودة لحياتك الاجتماعية مع صديقاتك حتى لو كان ذلك صعب عليك في بداية الأمر.. لكن بمجرد أن تبدئي ستشعرين أن كل مخاوفك هي أوهام وأنك قوية تستطيعين التغلب عليها وأنك إنسانة ناجحة تستحق أن تعيش بدون قيود الرهاب.

دعواتي لك بالتوفيق.



أترك تعليق